السيد محمد تقي المدرسي

195

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

فصل في النكاح المنقطع ويقال له المتعة والنكاح المؤجل . ( مسألة 1 ) : النكاح المنقطع كالدائم في أنه يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيين ، وأنه لا يكفي مجرد الرضا القلبي من الطرفين ولا المعاطاة ولا الكتابة والإشارة « 1 » ، وفي اعتبار العربية وفي كون الإيجاب من طرف الزوجة كما فُصِّل ذلك كله فيما سبق . ( مسألة 2 ) : ألفاظ الإيجاب في هذا العقد ثلاثة ( متّعتُ ) و ( زوّجتُ ) و ( أنكحت ) أيها حصل وقع الإيجاب به ولا ينعقد بغيرها كلفظ التمليك والهبة والإجارة . والقبول كل لفظ دال على إنشاء الرضا بذلك الإيجاب كقوله ( قبلت المتعة ) أو ( التزويج ) أو ( النكاح ) . ولو قال : ( قبلت ) أو ( رضيت ) واقتصر كفى ، ولو بدأ بالقبول فقال : تزوجتكِ ، فقالت : زوجتكَ نفسي ، صح . ( مسألة 3 ) : لا يجوز تمتع المسلمة بالكافر بجميع أصنافه ، وكذا لا يجوز تمتع المسلم بغير الكتابية من أصناف الكفار ولا بالمرتدة ولا بالناصبية المعلنة بالعداوة كالخارجية . ( مسألة 4 ) : لا يتمتع بأمة وعنده حرة إلا بإذنها ولو فعل وقف على إجازتها ، وكذا لا يُدخل على العمة بنت أخيها ولا على الخالة بنت أُختها إلا بإذنهما أو إجازتها ، وكذا لا يجمع بين الأُختين . ( مسألة 5 ) : يُشترط في النكاح المنقطع ذكر المهر فلو أخل به بطل . ويعتبر فيه أن يكون مما يتمول سواء كان عينا خارجيا ، أم كليا في الذمة ، أو منفعة وعملًا محللًا صالحاً للعوضية ، بل وحقاً من الحقوق المالية كحق التحجير ونحوه . وأن يكون معلوما بالكيل أو الوزن في المكيل والموزون ، والعد في المعدود ، أو المشاهدة أو الوصف الرافعين للجهالة ، ويتقدر بالمراضاة قل أو كثر ، ولو كان كفاً من طعام .

--> ( 1 ) حسب تفصيل ذكر في باب العقد الدائم ، فإنهما لا يختلفان بل لا يختلف عقد النكاح عموما مع سائر العقود إلا في المعاطاة حسب ما ذكره الفقهاء من ناحية المظهر .